الشيخ محمد الصادقي

85

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

قتالا : « فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ » إمّا ذا من جهاد في سبيل اللّه بنفس ونفيس إذ يقدم رخصا دون بخس ونقص ما وجد له مجالا ! ومن ثم يوفّون كل معاني النحب ، المرافقة للعهد : نذرا وهمّة وبرهانا وحاجة وشدة وأجلا ومدة وعملا ونفسا وسيرا سريعا وجهادا « 1 » تكريسا لهممهم وبراهينهم في كل شدة وعمل من سير سريع وجهاد ليقضوا حاجتهم من عهدهم ربهم ما دامت مدتهم وقام أجلهم ، في نفس ونفيس بكل غال ورخيص ! فهم بين من قضى نحبه تماما ما وجب عليه فيما عاهد عليه اللّه إن بالموت أو القتل أم في حياة « وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ » فرصة مناسبة لقضاء نحبه بموت أو قتل أم في حياة ، فلا تختص قضاء النحب بقتل في سبيل اللّه مهما كان من أعلاها ، فكل تضحية في سبيل اللّه كما تجب قضاء لنحب أيا كانت ! وكما يروى « 2 » فلا يعني قضاء النحب إلا توفية العهد وهي

--> ( 1 ) . لسان العرب لابن منظور الإفريقي . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 258 ح 48 عن روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال لأبي بصير يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ . . . » انكم وفيتم بما أخذ اللّه عليه ميثاقكم من ولايتنا وانكم لم تبدلوا بنا غيرنا و في أصول الكافي ( 58 ) عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : المؤمن مؤمنان فمؤمن صدق بعهد اللّه عز وجل ووفى بشرطه وذلك قول اللّه عز وجل « رِجالٌ صَدَقُوا . . » وذلك الذي لا يصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة وذلك من يشفع ولا يشفع له ومؤمن كخامة الزرع - يعوج أحيانا ويقوم أحيانا فذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة وذلك ممن يشفع له ولا يشفع . أقول : ولان أفضل ما عاهدوا اللّه عليه هو القتل أو الموت في سبيل اللّه توفية كاملة للعهد فقد وردت روايات أخرى في أن قضاء النحب هو الموت أو القتل كما رواه في روضته الكافي ( 49 ) عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يا علي من أحبك ثم مات فقد قضى نحبه